المحقق النراقي

155

مستند الشيعة

ما لا ينتفع منه لعطلته ، وحصول موانع الانتفاع منه بحيث يتعذر الانتفاع منه بدون عمل فيه . وقد يشكل في بعض الأراضي في صدق الموات عليه عرفا وعدمه ، إلا أنه لعدم انحصار العنوان في الموات - بل علق الحكم بعينه للأرض الخربة - يسهل الأمر ، لأن معنى الخربة عرفا أظهر وأجلى ، وهي : كل أرض معطلة غير ممكن الانتفاع منها بالفعل لخرابها وبوارها ، وتوقفه على عمارتها وإصلاحها . ب : ليس المراد بترك المالك للأرض إعراضه عنها وإخراجها عن ملكه ، لأنه ليس معنى عرفيا للترك ولا لغويا ، بل المراد منه تعطيل إصلاحها وترك عمارتها وإبقاؤها على خرابها وعدم الاهتمام والالتفات إلى مرمتها وعدم عزمه على إحيائها ، سواء كان لعدم حاجته إليها أو عدم تمكنه من إحيائها . وأما لو كان مهتما بإحيائها عازما عليه مريدا له ، فلا تكون متروكة وإن توقف الاشتغال به على جمع آلات متوقعة الحصول ، أو انتظار وقت صالح له ، أو حصول مال متوقع له . ولو كانت لأحد أرض خربة ولم يعلمها - كأن تكون موروثة وهو غير عالم بها - فلا يصدق الترك ، بل اللازم إعلامه ثم اعتبار الترك وعدمه . والظاهر أنه يشترط في صدق الترك عرفا أمران آخران : أحدهما : أن لا يعزم على بيعها أو صلحها ولو ببعض رقبتها لاحياء الجميع ، إما لعدم قصده بذلك ، أو عدم توقع من يشتريها أو يقبلها توقعا مظنون الحصول . وثانيهما : أن يمضي على ذلك زمان يعتد به ، بحيث يصدق معه